أقلام واعدة
مرحباً بك عضواً جديداً في منتدى أقلام واعدة

أقلام واعدة

إشراف المعلم: سلامة رزق الله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سورة فاطر - معاني الكلمات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: سورة فاطر - معاني الكلمات    السبت 06 أكتوبر 2012, 22:55



الكلمة

المعنى

رقم السورة

اسم السورة

1

فاطر . .

مُبدع و مُخترع . .

35

فاطر

2

ما يفتح الله

ما يُرسل الله

35

فاطر

3

فأنّى تؤفكون ؟

فكيف تصرفون عن توحيده
؟

35

فاطر

5

فلا تغرنّكم

فلا تخدعنّكم و لا
تلهينّكم بالزّخارف و الملذات

35

فاطر

5

الغرور

ما يغرّ و يخدع من
شيطان و غيره

35

فاطر

8

فلا تذهب نفسك عليهم
حسرات

فلا تهلك نفسك عليهم
غموما و أحزانا لكفرهم

35

فاطر

9

فتثير سحابا

تحرّكه و تهيّجه

35

فاطر

9

النشور

بعث الموتى من القبور
للجزاء

35

فاطر

10

يريد العزّة

الشّرف و المنعة

35

فاطر

10

الكلِم الطيّب

كلمة و التوحيد و جيمع
عبادات اللّسان

35

فاطر

10

العمل الصّالح يرفع

يرفع الله العمل
الصّالح و يقبله

35

فاطر

10

يبور

يفسد و يبطل

35

فاطر

11

أزواجا

ذكورا و إناثا

35

فاطر

11

معمّرٍ

طويل العمر

35

فاطر

12

عذبٌ فرات

طيّب حُلو شديد
العذوبة

35

فاطر

12

سائغ شرابه

مريء سهلٌ انحداره

35

فاطر

12

ملح أجاج

شديد الملوحة أو
المرارة

35

فاطر

12

حلية

اللؤلؤ و المرجان من
الملح

35

فاطر

12

مواخر

جواري بريح واحدة

35

فاطر

13

يولج

يُدْخل

35

فاطر

13

لأجل مسمّى

مقدّر لفنائهما (يوم
القيامة)

35

فاطر

13

قطمير

هو القشرة الرقيقة على
النّواة

35

فاطر

18

لا تزر وازرة . .

لا تحمل نفس آثمة . .

35

فاطر

18

مُثقلة

نفس أثقلتها الذنوب

35

فاطر

18

حِملها

ذوبها التي أثقلتها

35

فاطر

18

تزكّى

تطهّر من الكفر و المعاصي

35

فاطر






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: سورة فاطر - معاني الكلمات    السبت 06 أكتوبر 2012, 22:57

معاني كلمات سورة فاطر




فاطر . .

مُبدع ومُخترع . .

2

ما يفتح الله

ما يُرسل الله

3

فأنّى تؤفكون ؟

فكيف تصرفون عن توحيده ؟

5

فلا تغرنّكم

فلا تخدعنّكم ولا تلهينّكم بالزّخارف
والملذات

5

الغرور

ما يغرّ ويخدع من شيطان وغيره

8

فلا تذهب نفسك عليهم حسرات

فلا تهلك نفسك عليهم غموما وأحزانا
لكفرهم

9

فتثير سحابا

تحرّكه وتهيّجه

9

النشور

بعث الموتى من القبور للجزاء

10

يريد العزّة

الشّرف والمنعة

10

الكلِم الطيّب

كلمة والتوحيد وجيمع عبادات اللّسان

10

العمل الصّالح يرفع

يرفع الله العمل الصّالح ويقبله

10

يبور

يفسد ويبطل

11

أزواجا

ذكورا وإناثا

11

معمّرٍ

طويل العمر

12

عذبٌ فرات

طيّب حُلو شديد العذوبة

12

سائغ شرابه

مريء سهلٌ انحداره

12

ملح أجاج

شديد الملوحة أو المرارة

12

حلية

اللؤلؤ والمرجان من الملح

12

مواخر

جواري بريح واحدة

13

يولج

يُدْخل

13

لأجل مسمّى

مقدّر لفنائهما (يوم القيامة)

13

قطمير

هو القشرة الرقيقة على النّواة

18

لا تزر وازرة . .

لا تحمل نفس آثمة . .

18

مُثقلة

نفس أثقلتها الذنوب



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: سورة فاطر - معاني الكلمات    السبت 06 أكتوبر 2012, 22:59

- تفسيرسورة فاطر عدد آياتها 45 ( [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] )
وهي مكية




{ 1
- 2 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ
مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

يمدح الله تعالى نفسه الكريمة
المقدسة، على خلقه السماوات والأرض، وما اشتملتا عليه من المخلوقات، لأن ذلك
دليل على كمال قدرته، وسعة ملكه، وعموم رحمته، وبديع حكمته، وإحاطة علمه.

ولما ذكر الخلق، ذكر بعده ما يتضمن
الأمر، وهو: أنه { جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا }
في تدبير أوامره القدرية، ووسائط بينه وبين خلقه، في تبليغ أوامره الدينية.

وفي ذكره أنه جعل الملائكة رسلا،
ولم يستثن منهم أحدا، دليل على كمال طاعتهم لربهم وانقيادهم لأمره، كما قال
تعالى: { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

ولما كانت الملائكة مدبرات بإذن
اللّه، ما جعلهم اللّه موكلين فيه، ذكر قوتهم على ذلك وسرعة سيرهم، بأن جعلهم { أُولِي أَجْنِحَةٍ } تطير بها، فتسرع بتنفيذ ما أمرت
به. { مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } أي: منهم
من له جناحان وثلاثة وأربعة، بحسب ما اقتضته حكمته.

{ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ
مَا يَشَاءُ }
أي:
يزيد بعض مخلوقاته على بعض، في صفة خلقها، وفي القوة، وفي الحسن، وفي زيادة
الأعضاء المعهودة، وفي حسن الأصوات، ولذة النغمات.

{ إِنَّ اللَّهَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

فقدرته تعالى تأتي على ما يشاؤه، ولا يستعصي عليها شيء، ومن ذلك، زيادة مخلوقاته
بعضها على بعض.

ثم ذكر انفراده تعالى بالتدبير
والعطاء والمنع فقال: { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ
مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ }
من رحمته عنهم { فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ } فهذا يوجب
التعلق باللّه تعالى، والافتقار إليه من جميع الوجوه، وأن لا يدعى إلا هو، ولا
يخاف ويرجى، إلا هو. { وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي
قهر الأشياء كلها { الْحَكِيمُ } الذي يضع
الأشياء مواضعها وينزلها منازلها.


{ 3 - 4 } { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ
اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * وَإِنْ
يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ
الْأُمُورُ }

يأمر تعالى، جميع الناس أن يذكروا
نعمته عليهم، وهذا شامل لذكرها بالقلب اعترافا، وباللسان ثناء، وبالجوارح
انقيادا، فإن ذكر نعمه تعالى داع لشكره، ثم نبههم على أصول النعم، وهي الخلق
والرزق، فقال: { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ }

ولما كان من المعلوم أنه ليس أحد
يخلق ويرزق إلا اللّه، نتج من ذلك، أن كان ذلك دليلا على ألوهيته وعبوديته،
ولهذا قال: { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى
تُؤْفَكُونَ }
أي: تصرفون عن عبادة الخالق الرازق لعبادة المخلوق
المرزوق.

{ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ } يا أيها الرسول، فلك أسوة بمن قبلك
من المرسلين، { فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
}
فأهلك المكذبون، ونجى اللّه الرسل وأتباعهم. {
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ }


{ 5 - 7 } { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ
اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ
بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ
عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ *
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }

يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ }
بالبعث والجزاء على الأعمال، { حَقٌّ } أي: لا
شك فيه، ولا مرية، ولا تردد، قد دلت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية،
فإذا كان وعده حقا، فتهيئوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا
يقطعكم عن ذلك قاطع، { فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا }
بلذاتها وشهواتها ومطالبها النفسية، فتلهيكم عما خلقتم له، { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ } الذي
هو { الشَّيْطَانُ } الذي هو عدوكم في الحقيقة { فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا } أي: لتكن منكم عداوته على
بال، ولا تهملوا محاربته كل وقت، فإنه يراكم وأنتم لا ترونه، وهو دائما لكم
بالمرصاد.

{ إِنَّمَا يَدْعُو
حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }
هذا غايته ومقصوده ممن تبعه، أن يهان غاية الإهانة بالعذاب
الشديد.

ثم ذكر أن الناس انقسموا بحسب طاعة
الشيطان وعدمها إلى قسمين، وذكر جزاء كل منهما، فقال: {
الَّذِينَ كَفَرُوا }
أي: جحدوا ما جاءت به الرسل، ودلت عليه الكتب { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } في نار جهنم، شديد في ذاته
ووصفه، وأنهم خالدون فيها أبدا.

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم، بما دعا اللّه إلى
الإيمان به { وَعَمِلُوا } بمقتضى ذلك الإيمان،
بجوارحهم، الأعمال { الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ }
لذنوبهم، يزول بها عنهم الشر والمكروه { وَأَجْرٌ
كَبِيرٌ }
يحصل به المطلوب.


{ 8 } { أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ
حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا
تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا
يَصْنَعُونَ }

يقول تعالى: { أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ } عمله السيئ، القبيح، زينه
له الشيطان، وحسنه في عينه.

{ فَرَآهُ حَسَنًا } أي: كمن هداه اللّه إلى الصراط
المستقيم والدين القويم، فهل يستوي هذا وهذا؟

فالأول: عمل السيئ، ورأى الحق
باطلا، والباطل حقا.

والثاني: عمل الحسن، ورأى الحق حقا،
والباطل باطلا، ولكن الهداية والإضلال بيد اللّه تعالى، { فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا
تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ }
أي: على الضالين الذين زين لهم سوء
أعمالهم، وصدهم الشيطان عن الحق { حَسَرَاتٍ }
فليس عليك إلا البلاغ، وليس عليك من هداهم شيء، والله [هو] الذي يجازيهم
بأعمالهم. { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }


{ 9 } { وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ
فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ
الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ }

يخبر تعالى عن كمال اقتداره، وسعة
جوده، وأنه { أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا
فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ }
فأنزله اللّه عليها { فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا }

فحييت البلاد والعباد، وارتزقت
الحيوانات، ورتعت في تلك الخيرات، { كَذَلِكَ }
الذي أحيا الأرض بعد موتها، ينشر الله الأموات من قبورهم، بعدما مزقهم البلى،
فيسوق إليهم مطرا، كما ساقه إلى الأرض الميتة، فينزله عليهم فتحيا الأجساد
والأرواح من القبور، ويأتون للقيام بين يدي الله ليحكم بينهم، ويفصل بحكمه
العدل.


{ 10 } { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ
الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ
الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ
شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ }

أي: يا من يريد العزة، اطلبها ممن
هي بيده، فإن العزة بيد اللّه، ولا تنال إلا بطاعته، وقد ذكرها بقوله: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } من قراءة
وتسبيح وتحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب، فيرفع إلى اللّه ويعرض عليه ويثني اللّه
على صاحبه بين الملأ الأعلى { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ }
من أعمال القلوب وأعمال الجوارح { يَرْفَعُهُ }
اللّه تعالى إليه أيضا، كالكلم الطيب.

وقيل: والعمل الصالح يرفع الكلم
الطيب، فيكون رفع الكلم الطيب بحسب أعمال العبد الصالحة، فهي التي ترفع كلمه
الطيب، فإذا لم يكن له عمل صالح، لم يرفع له قول إلى اللّه تعالى، فهذه الأعمال
التي ترفع إلى اللّه تعالى، ويرفع اللّه صاحبها ويعزه.

وأما السيئات فإنها بالعكس، يريد
صاحبها الرفعة بها، ويمكر ويكيد ويعود ذلك عليه، ولا يزداد إلا إهانة ونزولا،
ولهذا قال: { والعمل الصالح يرفعه وَالَّذِينَ
يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ }
يهانون فيه غاية
الإهانة. { وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ }
أي: يهلك ويضمحل، ولا يفيدهم شيئا، لأنه مكر بالباطل، لأجل الباطل.


{ 11 } { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ
نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ
إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }

يذكر تعالى خلقه الآدمي، وتنقله في
هذه الأطوار، من تراب إلى نطفة وما بعدها.

{ ثُمَّ جَعَلَكُمْ
أَزْوَاجًا }
أي: لم يزل ينقلكم، طورا بعد طور،
حتى أوصلكم إلى أن كنتم أزواجا، ذكرا يتزوج أنثى، ويراد بالزواج، الذرية
والأولاد، فهو وإن كان النكاح من الأسباب فيه، فإنه مقترن بقضاء اللّه وقدره،
وعلمه، { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ
إِلَّا بِعِلْمِهِ }
وكذلك أطوار الآدمي، كلها بعلمه وقضائه.

{ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ
مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ }
أي: عمر الذي كان معمرا عمرا طويلا { إِلَّا } بعلمه تعالى، أو ما ينقص من عمر الإنسان الذي هو بصدد أن
يصل إليه، لولا ما سلكه من أسباب قصر العمر، كالزنا، وعقوق الوالدين، وقطيعة
الأرحام، ونحو ذلك مما ذكر أنها من أسباب قصر العمر.

والمعنى: أن طول العمر وقصره، بسبب
وبغير سبب كله بعلمه تعالى، وقد أثبت ذلك { فِي كِتَابٍ
}
حوى ما يجري على العبد، في جميع أوقاته وأيام حياته.

{ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى
اللَّهِ يَسِيرٌ }
أي:
إحاطة علمه بتلك المعلومات الكثيرة، وإحاطة كتابه فيها، فهذه ثلاثة أدلة من أدلة
البعث والنشور، كلها عقلية، نبه اللّه عليها في هذه الآيات: إحياء الأرض بعد
موتها، وأن الذي أحياها سيحيي الموتى، وتنقل الآدمي في تلك الأطوار.

فالذي أوجده ونقله، طبقا بعد طبق،
وحالا بعد حال، حتى بلغ ما قدر له، فهو على إعادته وإنشائه النشأة الأخرى أقدر، وهو
أهون عليه، وإحاطة علمه بجميع أجزاء العالم، العلوي والسفلي، دقيقها وجليلها،
الذي في القلوب، والأجنة التي في البطون، وزيادة الأعمار ونقصها، وإثبات ذلك كله
في كتاب. فالذي كان هذا [نعته] يسيرا عليه، فإعادته للأموات أيسر وأيسر.
فتبارك من كثر خيره، ونبه عباده على ما فيه صلاحهم، في معاشهم ومعادهم.

{ 12 - 14 } { وَمَا
يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ
أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً
تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ
النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي
لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ
مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا
دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }

هذا إخبار عن قدرته وحكمته ورحمته،
أنه جعل البحرين لمصالح العالم الأرضي كلهم، وأنه لم يسوِّ بينهما، لأن المصلحة
تقتضي أن تكون الأنهار عذبة فراتا، سائغا شرابها، لينتفع بها الشاربون والغارسون
والزارعون، وأن يكون البحر ملحا أجاجا، لئلا يفسد الهواء المحيط بالأرض بروائح
ما يموت في البحر من الحيوانات ولأنه ساكن لا يجري، فملوحته تمنعه من التغير،
ولتكون حيواناته أحسن وألذ، ولهذا قال: { وَمِنْ كُلٍ }
من البحر الملح والعذب { تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا
}
وهو السمك المتيسر صيده في البحر، {
وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا }
من لؤلؤ ومرجان وغيرهما، مما
يوجد في البحر، فهذه مصالح عظيمة للعباد.

ومن المصالح أيضا والمنافع في
البحر، أن سخره اللّه تعالى يحمل الفلك من السفن والمراكب، فتراها تمخر البحر
وتشقه، فتسلك من إقليم إلى إقليم آخر، ومن محل إلى محل، فتحمل السائرين وأثقالهم
وتجاراتهم، فيحصل بذلك من فضل اللّه وإحسانه شيء كثير، ولهذا قال: { وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

ومن ذلك أيضا، إيلاجه تعالى الليل
بالنهار والنهار بالليل، يدخل هذا على هذا، وهذا على هذا، كلما أتى أحدهما ذهب
الآخر، ويزيد أحدهما وينقص الآخر، ويتساويان، فيقوم بذلك ما يقوم من مصالح
العباد في أبدانهم وحيواناتهم وأشجارهم وزروعهم.

وكذلك ما جعل اللّه في تسخير الشمس
والقمر، الضياء والنور، والحركة والسكون، وانتشار العباد في طلب فضله، وما فيهما
من تنضيج الثمار وتجفيف ما يجفف وغير ذلك مما هو من الضروريات، التي لو
فقدت لَلَحِقَ الناس الضرر.

وقوله: {
كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى }
أي: كل من الشمس والقمر، يسيران في
فلكهما ما شاء اللّه أن يسيرا، فإذا جاء الأجل، وقرب انقضاء الدنيا، انقطع
سيرهما، وتعطل سلطانهما، وخسف القمر، وكورت الشمس، وانتثرت النجوم.

فلما بين تعالى ما بيَّن من هذه
المخلوقات العظيمة، وما فيها من العبر الدالة على كماله وإحسانه، قال: { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ } أي:
الذي انفرد بخلق هذه المذكورات وتسخيرها، هو الرب المألوه المعبود، الذي له
الملك كله.

{ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ
مِنْ دُونِهِ }
من
الأوثان والأصنام { مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ }
أي: لا يملكون شيئا، لا قليلا ولا كثيرا، حتى ولا القطمير الذي هو أحقر الأشياء،
وهذا من تنصيص النفي وعمومه، فكيف يُدْعَوْنَ، وهم غير مالكين لشيء من ملك
السماوات والأرض؟

ومع هذا {
إِنْ تَدْعُوهُمْ }
لا يسمعوكم لأنهم ما بين جماد وأموات وملائكة مشغولين
بطاعة ربهم. { وَلَوْ سَمِعُوا } على وجه الفرض
والتقدير { مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ } لأنهم لا
يملكون شيئا، ولا يرضى أكثرهم بعبادة من عبده، ولهذا قال: { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ }
أي: يتبرأون منكم، ويقولون: { سُبْحَانَكَ أَنْتَ
وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ }

{ وَلَا يُنَبِّئُكَ
مِثْلُ خَبِيرٍ }
أي:
لا أحد ينبئك، أصدق من الله العليم الخبير، فاجزم بأن هذا الأمر، الذي نبأ به
كأنه رَأْيُ عين، فلا تشك فيه ولا تمتر. فتضمنت هذه الآيات، الأدلة والبراهين
الساطعة، الدالة على أنه تعالى المألوه المعبود، الذي لا يستحق شيئا من العبادة
سواه، وأن عبادة ما سواه باطلة متعلقة بباطل، لا تفيد عابده شيئا.


{ 15 - 18 } { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ
الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ
يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
* وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى
حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا
تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ
وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ }

يخاطب تعالى جميع الناس، ويخبرهم
بحالهم ووصفهم، وأنهم فقراء إلى اللّه من جميع الوجوه:

فقراء في إيجادهم، فلولا إيجاده
إياهم، لم يوجدوا.

فقراء في إعدادهم بالقوى والأعضاء
والجوارح، التي لولا إعداده إياهم [بها]، لما استعدوا لأي عمل كان.

فقراء في إمدادهم بالأقوات والأرزاق
والنعم الظاهرة والباطنة، فلولا فضله وإحسانه وتيسيره الأمور، لما حصل [لهم] من
الرزق والنعم شيء.

فقراء في صرف النقم عنهم، ودفع
المكاره، وإزالة الكروب والشدائد. فلولا دفعه عنهم، وتفريجه لكرباتهم، وإزالته
لعسرهم، لاستمرت عليهم المكاره والشدائد.

فقراء إليه في تربيتهم بأنواع
التربية، وأجناس التدبير.

فقراء إليه، في تألههم له، وحبهم
له، وتعبدهم، وإخلاص العبادة له تعالى، فلو لم يوفقهم لذلك، لهلكوا، وفسدت
أرواحهم، وقلوبهم وأحوالهم.

فقراء إليه، في تعليمهم ما لا
يعلمون، وعملهم بما يصلحهم، فلولا تعليمه، لم يتعلموا، ولولا توفيقه، لم يصلحوا.

فهم فقراء بالذات إليه، بكل معنى،
وبكل اعتبار، سواء شعروا ببعض أنواع الفقر أم لم يشعروا، ولكن الموفق منهم، الذي
لا يزال يشاهد فقره في كل حال من أمور دينه ودنياه، ويتضرع له، ويسأله أن لا
يكله إلى نفسه طرفة عين، وأن يعينه على جميع أموره، ويستصحب هذا المعنى في كل
وقت، فهذا أحرى بالإعانة التامة من ربه وإلهه، الذي هو أرحم به من الوالدة
بولدها



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: سورة فاطر - معاني الكلمات    السبت 06 أكتوبر 2012, 22:59

سبب التسمية :

سُميت ‏‏" ‏سورة ‏فاطر
‏‏" ‏لذكر ‏هذا ‏الاسم ‏الجليل ‏والنعت ‏الجميل ‏في


‏طليعتها ‏لما ‏في ‏هذا ‏الوصف ‏من ‏الدلالة ‏على ‏الإبداع
‏والاختراع ‏لا


‏على ‏مثال ‏سابق ‏ولما ‏فيه ‏من ‏التصوير ‏الدقيق ‏المشير ‏إلى
‏عظمة


‏ذي ‏الجلال ‏وباهر ‏قدرته ‏وعجيب ‏صنعه ‏فهو ‏الذي ‏خلق ‏الملائكة

‏وأبدع ‏تكوينهم ‏بهذا ‏الخلق ‏العجيب ‏‏.

التعريف بالسورة :

1)
مكية .

2)
من المثاني .

3)
آياتها 45 .

4)
ترتيبها الخامسة والثلاثون .

5)
نزلت بعد سورة "
الفرقان
" .

6)
بدأت باسلوب ثناء ،بدأت
السورة " بالحمد لله " فاطر


هو أحد أسماء الله .

7)
الجزء "22" الحزب
"44" الربع "6،7،8
" .

محور مواضيع السورة :

سورة فاطر مكية نزلت قبل
هجرة رسول اللهفهي تسير في


الغرض العام الذي نزلت من
أجله الآيات المكية والتي يرجع


أغلبها إلى المقصد الأول من
رسالة كل رسول وهو قضايا


العقيدة الكبرى الدعوة إلى
توحيد الله وإقامة البراهين على


وجوده وهدم قواعد الشرك
والحث على تطهير القلوب من


الرذائل والتحلي بمكارم
الأخلاق
.

سبب نزول السورة :

سورة فاطر مكية نزلت قبل
هجرة رسول الله فهي تسير في


الغرض العام الذي نزلت من
أجله الآيات المكية والتي يرجع


أغلبها إلى المقصد الأول من
رسالة كل رسول وهو قضايا


العقيدة الكبرى الدعوة إلى
توحيد الله وإقامة البراهين على


وجوده وهدم قواعد الشرك
والحث على تطهير القلوب من


الرذائل والتحلي بمكارم
الأخلاق
.

2)
أخرج البيهقي وغيره عن عبد
الله بن أبي أوفيقال :قال رجل
:

يا رسول الله إن النوم مما
يقر الله به أعيننا في الدنيا فهل في


الجنة من نوم ؟ ،قال لا إن
النوم شريك الموت وليس في الجنة موت
)

قال : يا رسول الله فما
راحتهم ؟ فأعظم ذلك النبي وقال ليس فيها


لغوب كل أمرهم راية فنزلت
هذه الآية
.

فضل السورة :

أخرج ابن سعد عن ابن أبي
مليكة قال : كنت أقوم بسورة


الملائكة في ركعة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
المعلم
المدير العام


عدد المساهمات : 1981
تاريخ التسجيل : 27/08/2007
العمر : 59

مُساهمةموضوع: رد: سورة فاطر - معاني الكلمات    السبت 06 أكتوبر 2012, 23:00

تفسير مختصر


سورة فاطر : تفسير الآيات من 5-18


5-يا أيها الناس إن وعد الله بالبعث
والثواب والعقاب حق ثابت، فلا تخدعنَّكم الحياة الدنيا بشهواتها ومطالبها، ولا
يخدعنَّكم بالله الشيطان
.


6-إن الشيطان لبني آدم عدو، فاتخذوه
عدوًّا ولا تطيعوه، إنما يدعو أتباعه إلى الضلال؛ ليكونوا من أصحاب النار الموقدة
.


7-لذين جحدوا أن الله هو وحده الإله
الحق وجحدوا ما جاءت به رسله لهم عذاب شديد في الآخرة, والذين صدَّقوا الله ورسوله
وعملوا الصالحات لهم عفو من ربهم وتجاوز عن ذنوبهم بعد سترها عليهم، ولهم أجر كبير,
وهو الجنة
.


8-فمن حسَّن له الشيطان أعماله السيئة
من معاصي الله والكفر وعبادة ما دونه من الآلهة والأوثان فرآه حسنًا جميلا كمَن
هداه الله تعالى, فرأى الحسن حسنًا والسيئ سيئًا؟ فإن الله يضل من يشاء من عباده,
ويهدي من يشاء, فلا تُهْلك نفسك حزنًا على كفر هؤلاء الضالين, إن الله عليم
بقبائحهم وسيجازيهم عليها أسوأ الجزاء
.


9- اللهُ هو الذي أرسل الرياح فتحرك
سحابًا, فسقناه إلى بلد جدب, فينزل الماء فأحيينا به الأرض بعد يُبْسها فتخضر
بالنبات, مثل ذلك الإحياء يحيي الله الموتى يوم القيامة
.


10-من كان يطلب عزة في الدنيا أو
الآخرة فليطلبها من الله, ولا تُنال إلا بطاعته, فلله العزة جميعًا, فمن اعتز
بالمخلوق أذلَّه الله, ومن اعتز بالخالق أعزه الله, إليه سبحانه يصعد ذكره والعمل
الصالح يرفعه. والذين يكتسبون السيئات لهم عذاب شديد, ومكر أولئك يَهْلك ويَفْسُد,
ولا يفيدهم شيئًا
.


11-اللهُ خلق أباكم آدم من تراب,
ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين, ثم
جعلكم رجالا ونساءً. وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه, وما يعمَّر من مُعَمَّر,
فيطول عمره, ولا يُنْقَص من عمره إلا في كتاب عنده, وهو اللوح المحفوظ, قبل أن
تحمل به أمُّه وقبل أن تضعه. قد أحصى الله ذلك كله, وعلمه قبل أن يخلقه, لا يُزاد
فيما كتب له ولا يُنْقَص. إن خَلْقكم وعِلْم أحوالكم وكتابتها في اللوح المحفوظ
سهل يسير على الله
.


12-ما يستوي البحران: هذا عذب شديد
العذوبة, سَهْلٌ مروره في الحلق يزيل العطش, وهذا ملح شديد الملوحة
,
ومن كل من البحرين تأكلون سمكًا
طريًّا شهيَّ الطَّعم, وتستخرجون زينة هي اللؤلؤ والمَرْجان تَلْبَسونها, وترى
السفن فيه شاقات المياه؛ لتبتغوا من فضله من التجارة وغيرها. وفي هذا دلالة على
قدرة الله ووحدانيته; ولعلكم تشكرون لله على هذه النعم التي أنعم بها عليكم
.


13-واللهُ يدخل من ساعات الليل في
النهار, فيزيد النهار بقَدْر ما نقص من الليل, ويُدخل من ساعات النهار في الليل,
فيزيد الليل بقَدْر ما نقص من النهار, وذلل الشمس والقمر, يجريان لوقت معلوم, ذلكم
الذي فعل هذا هو الله ربكم له الملك كله, والذين تعبدون من دون الله ما يملكون مِن
قطمير, وهي القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة
.


14-إن تدعوا -أيها الناس- هذه
المعبودات من دون الله لا يسمعوا دعاءكم, ولو سمعوا على سبيل الفرض ما أجابوكم,
ويوم القيامة يتبرؤون منكم, ولا أحد يخبرك -أيها الرسول- أصدق من الله العليم
الخبير
.


15-يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى
الله في كل شيء, لا تستغنون عنه طرفة عين, وهو سبحانه الغنيُّ عن الناس وعن كل شيء
من مخلوقاته, الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته، المحمود على نعمه؛ فإن كل نعمة
بالناس فمنه، فله الحمد والشكر على كلِّ حال
.


16-ن يشأ الله يهلكُّم أيها الناس,
ويأت بقوم آخرين يطيعونه ويعبدونه وحده
.


17-وما إهلاككم والإتيان بخلق سواكم
على الله بممتنع, بل ذلك على الله سهل يسير
.


18-ولا تحمل نفس مذنبة ذنب نفس أخرى,
وإن تَسْأل نفسٌ مثقَلَة بالخطايا مَن يحمل عنها من ذنوبها لم تجد من يَحمل عنها
شيئًا, ولو كان الذي سألتْه ذا قرابة منها من أب أو أخ ونحوهما. إنما تحذِّر -أيها
الرسول- الذين يخافون عذاب ربهم بالغيب
, وأدَّوا
الصلاة حق أدائها. ومن تطهر من الشرك وغيره من المعاصي فإنما يتطهر لنفسه. وإلى
الله سب
حانه مآل
الخلائق ومصيرهم, فيجازي كلا بما يستحق
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dar-alkalima.forumotion.com
 
سورة فاطر - معاني الكلمات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أقلام واعدة  :: العام الدراسي :2012-2013 :: الصف الحادي عشر-
انتقل الى: